السيد الخامنئي

287

مكارم الأخلاق ورذائلها

المؤمن الدعاء » « 1 » . إنّ الاستعانة بالله هو كالسلاح القاطع في يد الإنسان المؤمن ؛ ولهذا فإن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله مع ما كان يمارسه من أعمال في ساحة الحرب ، كتجهيز الجيش ، وتعديل الصفوف ، وتوفير الإمكانات اللازمة له ؛ كان يسجد في وسط الميدان رافعا يديه بالدعاء والتضرع الشديد ، يناجي اللّه عزّ وجل ويستمد منه العون . إنّ هذا الارتباط بالله يبعث على القوة في قلب الإنسان . 9 - قضاء الحوائج إنّ إحدى مكتسبات الدعاء هي قضاء الحوائج التي يطلبها الإنسان من الباري عزّ وجلّ . إنّ قضاء الحوائج ليس هو الهدف الوحيد للدعاء ؛ بل هو أحد فوائد الدعاء ، يذكر إلى جانب الفوائد الأخرى كما قال تعالى : وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ « 2 » ، التي تظهر نتيجته في دعاء أبو حمزة الثمالي المنقول عن الإمام السجاد عليه السّلام حيث قال فيه : ( وليس من صفاتك يا سيّدي أن تأمر بالسؤال وتمنع العطيّة وأنت المنّان بالعطيّات على أهل مملكتك ) « 3 » . عندما يأمرنا اللّه تعالى أن ندعوه ونسأله قضاء الحوائج ، فهذا يعني أنّه عازم على أن يعطينا ما نريد ؛ ولهذا جاء في الرواية : « ما كان اللّه ليفتح لعبد الدعاء فيغلق عنه باب الإجابة واللّه أكرم من ذلك » « 4 » . « 5 » .

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 468 ح 3 ، وجواهر الكلام : 12 / 131 . ( 2 ) سورة النساء : 32 . ( 3 ) مصباح المتهجد : 583 . ( 4 ) ميزان الحكمة : 2 / 873 ح 1196 باب الدعاء مفتاح الإجابة .